مقالات العدد 5

هل تحمى العلمانية الحريات الفردية؟

هل تحمي العلمانية الحريات الفردية؟

علي جابر المشنوي، باحث دكتوراه في القانون المقارن بجامعة واشنطن أمريكا، مهتم بالقضايا الفكرية.

(١)

أصبح في حُكم المسلّم به عند كثير من الناس - مثقفين ومُتلقين - أن الحُكم العلماني يُعطي الحريات الفردية مساحة واسعة جداً، فيُقال إن النظام العلماني يحترم الحريات الفردية والدينية ما دامت تلك الحريات لا تؤذي الآخرين، أو بمعنى آخر: في النظام العلماني تنتهي حريتك عندما تبدأ حريات الآخرين.

اِقرأ المزيد: هل تحمى العلمانية الحريات الفردية؟

الإنسان يبحث عن المعاناة_د.شيخة المطاوع

الإنسان يبحث عن المعاناة !

د. شيخة المطوع، أستاذة الحديث المساعد، الكويت

(وانظر : مترجم : العنود العنزي – مقال لمياء الغيث)

أبدع الدكتور فكتور فرانكل في كتابه الماتع : (الإنسان يبحث عن معنى) في تصوير المعاناة الإنسانية على أنها هبات ربانية تجعل لحياة الإنسان معنىً وغاية، وقد دعمه بقصة حياته في معسكرات النازية، وكيف أنه استطاع أن ينجو بحياته ويستعيد صحته النفسية في ظل قساوة الظروف لأنه كان يعتقد أن معاناته ستخلق منه شيئاً مميزاً، وهذا ما حدث بالفعل. فبعد أن خرج من غياهب معسكرات الاعتقال أخذ يعالج مرضاه بهذه النظرية، وكان يريهم الصورة المشرقة للمعاناة، والحكمة من وجودها ...

اِقرأ المزيد: الإنسان يبحث عن المعاناة_د.شيخة المطاوع

الذاكرة النباتية والذاكرة المعدنية

"الذاكرة النباتية، والذاكرة المعدنية"

 رؤى مؤسسي الصناعة السعودية لتفعيل رؤية (2030)

د. فضة العنزي، قسم العلوم الإنسانية بجامعة الملك سعود بن عبد العزيز للعلوم الصحية، الرياض.

ابتداءً لا أخفيكم استعارة بداية عنوان المقال من عنوان محاضرة للناقد الأدبي والفني "السيموطيقي" ذو الجنسية الإيطالية "إمبرتو إيكو"، والذي أقرأ عنه لما ترجم له من كتب إلى العربية خلال بحثي المتواصل في مناهج الهرمونطيقا ونظريات التفسير والتأويل، هذا الناقد المهتم كثيراً بتقنيات وثورة الصناعة والاتصالات المعاصرة ومحاضرته التي ألقاها في بلد عربي كبير هو "أم الدنيا" بحق؛ في مصر، وذلك حين قام بزيارة إلى مكتبة الإسكندرية عام 2003، هذا الرجل الذي يعرفه نقاد الأدب في العالم كله وعشاق الروايات على وجه التحديد، فكما هو واضح من عنوان المحاضرة التي استهل زيارة مكتبة الإسكندرية بها أنه يقصد نقلة صناعية من نوعها، وهي نقلة الكتاب الورقي إلى الكتاب الإلكتروني، والذي من أنواعه الصناعية القرص المدمج.

هذه النظرة التي أدرك بها ضيف الإسكندرية أهمية التفرقة بين ثلاثة أنواع من تسجيل الذاكرة: الذاكرة العضوية المكونة من لحم ودم، حيث مركز التحكم والإدارة فيها هو "المخ".

الذاكرة النباتية التي تمثلت في البرديات الأولى من الورق والتي تطورت إلى أن وصلت إلى الكتاب الورقي.

الذاكرة الصناعية المعدنية التي تبدأ من ألواح الطين وحجارة أعمدة المسلات، وتنتهي إلى الرقائق الإلكترونية في ذاكرة الحاسوب الآلي والتي تعتمد في صناعتها على السيليكون.

اِقرأ المزيد: الذاكرة النباتية  والذاكرة المعدنية

علم الأعصاب المعرفي - رضا زيدان

علم الأعصاب المعرفي

رضا زيدان، باحث في فلسفة اللغة والعقل وعلوم الحديث والترجمة

لقد أشعل التنوير الأوروبي عملية تحول ثقافي اجتماعي كبير، وهذه العملية "يمكن تعريفها بدقة بالنزعة الثلاثية: الفردية، والعلمانية، والعِلموية"[1] إذ الحال أنه لا يمكن فصل تلك العناصر عن بعضها، فإعلاء الحقوق الفردية أو الحرية القيمية للفرد يُضعف إلى حد كبير جداً القيم الأساسية في المجتمع (الدينية والثقافية[2]) إذا لم يشجع على الخروج عليها. وهذا يدفع إلى البحث عن أساس تشريعي جديد يحل محل القيم الدينية والثقافية القديمة، وبالطبع كانت العلمانية. ونتيجة لذلك "حلت مفاهيم عقلانية وعلمية المفاهيم الدينية في العالَم الاجتماعي"[3].

اِقرأ المزيد: علم الأعصاب المعرفي - رضا زيدان