مقالات العدد 5

ذكاء الملحد- بقلم لمياء الغيث

ذكاء الملحد

لمياء يوسف الغيث، أخصائية تغذية، مشرفة في مركز ركن الحوار

في كل مرة يحاول الملحد إغاظتي يفتح لي آفاقاً من حيث لا يحتسب، يدعني أتفكّر في أشياء لم أتطرق يوماً للتفكير فيها ولا البحث عنها، بسببهم أستشعر كل مرة قول الله : { أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ }. هناك دراسة جديدة يزعم فيها الملحدون أنهم الأكثر ذكاءً، لاسيما التركيز على ذلك في المقالات العربية التي تكثر وعنوانها (الملحدون هم الأذكياء) لكن : لماذا الملحدون الأذكياء يتركون الدراسات الأخرى التي تحمل عكس ذلك ويعيشون في وهمهم رغم ادعائهم حب المعرفة والبحث المجرد !

اِقرأ المزيد: ذكاء الملحد- بقلم لمياء الغيث

شخصية العدد - مها صالح الصقيري

لا زلنا مع الرواد الشباب لمبادرات التعريف بالكتب ونشر القراءة الجماعية خاصة على وسائل التواصل. واليوم نتشرف باستعراض أحد هذه القدوات اللامعة لنتعرف أكثر على مسيرتها وإنجازاتها إلى الآن.

أهلاً بك أستاذة مها.

أهلاً وسهلاً بصُنّاع الفكرِ وساسته، من أخذوا على عاتقهم حمل العقول من الظلمةِ إلى صباحات الهُدى الوضّاءةِ، رفع الله قدركم وإني لسعيدةٌ بهذه الفرصة التي انتهزها لإيصال بعض رسالتي في هذه الحياة، متمنّيةً للقارئ الكريم طيب المُقامِ وفائدته.

في البداية نود الاطلاع على بطاقة تعريفية بسيطة عن الأسرة والنشأة ؟

الاسم كاملاً : مها بنت صالح الصقيري، من مواليد عام 1410هـ في مدينة بريدة في منطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية. ترعرعت ونهلت من معين القيم الإيجابية مع أسرة أرجع لها الفضل بعد الله في صناعة مستقبلي. الإيجابية مع أسرة أرجع لها الفضل بعد الله في صناعة مستقبلي.

ماذا عن التعليم ؟ وهل بدأت اهتماماتك الخاصة أثنائه أم بعده ؟

أمضيتُ سنوات تعليمي العام بمستوى تحصيلي متفوق بعض الشيء، ثم التحقت بجامعة القصيم في تخصص الرياضيات، وفيه حصلت على درجة البكالوريوس عام 1434هـ. تنقّلت بين بعض الأعمال الاجتماعية والتعليمية في بعض الجمعيات والمراكز والجامعات. ثم تيسّر لي إكمال دراستي العليا في التربية تخصص التوجيه والإرشاد التربوي في جامعة الملك عبد العزيز، وفي عامين حصلت على درجة الماجستير عام 1438هـ، دراسةً متزامنةً مع نشاطاتي في التدريب وقيادة وعضوية بعض المبادرات التطوعية. ثم عملت معلمة للمرحلة الابتدائية في مدارس نور الرسالة في العام الماضي، وها أنا متفرغة لاستكمال بعض المشاريع الذاتية والمجتمعية في مجالات التطوع والقراءة والبحث والدراسة.

ما رسالتك التي تسعين لها ؟

بعد توفيق الله ومنّه وكرمه تتمحوّر رسالتي في هذه الحياة في السعي لإثبات أن القراءة مفتاح النجاح على كافة الصُعُد، وهي السبيل الأقصر للاستقرار النفسي والرضا الذاتي، ومعها ستنجو الأم وطفلها، ويتميز المعلم وطلابه، ويحقق الشاب ذاته، وذلك من خلال تصميم برامج مُحفّزة لإتمام خطط قرائية، وتقريب الممكن والتدريب على بعض المهارات القرائية.

كيف بدأ الاهتمام بالقراءة في حياتك ؟

قد يتأخر الإنسان في سلوك طريق النور أو الموصل إلى النور، لكن قد يكون وصوله متأخراً خيراً قد كتبه الله له. رسالتي الأولى في هذه الحياة (اقرأ) لم أتمثلها إلا في آخر سنوات الدراسة الجامعية، إذ قُدّر لي التأخر في التخرج عن زميلاتي مما تسبب في وجود وقت فراغ لديّ مع عدم وجود صحبة تشغل الوقت، ما جعلني أُجرّب مصاحبة الكتاب ولأول مرّة، ومن تلك اللحظات صار تعلّقي بالكتب والقراءة يزيد وينمو يوماً بعد يوم، إلى أن ظهرت أمامي بدايات مجموعة تسعى لإطلاق مشروع يهتم بنشر ثقافة القراءة على منصة "تويتر" ومعهم كان تأسيس نادي (كتابي) غرّة رمضان من عام 1434هـ. ثم توالت البرامج وتوسّعت أهداف النادي ومبادراته حتى شمل كل فئات المجتمع كباراً وصغاراً في (القراءة الجماعية) والذي نقرأ فيه كتاباً أسبوعياً بالإضافة لبعض البرامج الثقافية المساندة والتحديات القرائية المُحفّزة.

وقد بلغ اليوم عدد المتابعين لحساب نادي (كتابي) على “تويتر” أكثر من 187 ألف متابع. في حين بلغ عدد المتابعين لحساب (القراءة الجماعية) على “تويتر” أكثر من 254 ألف متابع.

وكيف ظهرت المبادرات التالية لذلك ؟ وددنا لو تعطينا نظرة سريعة عليها.

أطلقنا بعد ذلك مبادرة (طفلي يقرأ) والتي نسعى من خلالها لصناعة جيل قارئ يُلازم الكتب ويرافقها. وذلك من خلال توجيه المربين لبعض الأساليب التربوية المعينة والكتب المناسبة وإقامة تحديات قرائية للأطفال. وما زلنا في سعي حثيث ومحاولة للنمو المستمر بعونٍ من الله ضمن فريق عمل متميّز شغوف عاشق للكتاب، يرجو من الله أن يُوفّق لتحقيق أول أمر رباني : {اقرأ باسم ربك الذي خلق}. وقد بلغ عدد متابعي حساب (طفلي يقرأ) أكثر من 138 ألف متابع بفضل الله. كما شاركت في عضوية مؤسسة (يمام للقراءة) وتفعيل بعض برامجها.

وقد ظهر انتمائي للفكرة من خلال عرضي لبعض الملخصات لكتب أقرأها على حسابي الشخصي في "تويتر"، وهو ما كان يدفعني للاستمرارية، وما نتج عنه أيضاً ثقة بعض المتابعين مثل: انضمامي للجنة المُحكمين للنصوص الروائية في (دار رواية)، وكذلك عضوية اللجنة الاستشارية في (مجلة أثر) التابعة لـ (نادي القراءة بجامعة الملك عبد العزيز).

ألم يشكل ذلك عبئاً أكثر عليك أو مسؤولية قد تعيق البعض عن مزيد من النشاطات ؟

بالعكس.. لقد استوجب مني هذا التكليف تطوير بعض نشاطاتي وجعلها أقرب لتحقيق طموحات المتلقّين. وقد تمثل ذلك من خلال إطلاق نادي قراءة إلكتروني باسم (نادي تَجْوال) بداية هذا العام 1440هـ ، وكذلك في تطوير حقائب تدريبية تختص بالقراءة ومهاراتها وعاداتها.

كما أسهمت هذه الرحلة القرائية الخاصة في تعميق الانتماء الروحي لديّ، وهو ما أسفر عن مشروع بحثي لنيل درجة الماجستير، حيث درست من خلاله العلاقة بين كل من : القراءة الحرة .. وجودة الحياة والرضا عنها وشعور القارئ بالاستقرار، والذي أعتقد أنني قد وفّقت فيه للربط بين موضوع القراءة وموضوعات علم النفس، ولدي أبحاث قادمة متعلقة بالقراءة وأندية القراءة ومتعلّقاتها التربوية والنفسية، مُحاولةً بذلك دمج تخصصي في التربية والإرشاد مع شغفي بالقراءة . ولعلّ حضوري في هذه المجلّة المباركة فرصةً للتبشير بمشروع قراءة يستهدف فتيات مدينتي "بريدة" بالتعاون مع أحد المراكز النسائية والذي أرجو من الله أن يوفقني فيه لنيل رضاه والمساهمة في تحقيق أمره الأول: {اقرأ}.

هل هناك نشاطات تربوية أخرى غير أكاديمية ؟

نعم.. لديّ بعض الاهتمامات التربوية عبر حساب (إرشادات تربوية) على "تويتر". وكذلك عضوية مختصّة في مبادرة (طفلي ثروتي). والتي تستهدف الأم وتوعيتها لبعض الأساليب التربوية المساندة من خلال لقاء شهري وبرامج مستمرة في مجموعات في برامج التواصل الاجتماعي.

على هذا يمكننا القول بأن وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة إليك كانت وسائل ارتقاء بعكس ما قد يرى البعض فيها وسائل هدم وإلهاء ؟

أزعم أن بيئة التواصل الاجتماعي الافتراضي هي نعمة عظيمة يسّرت لنا الكثير .. ومهّدت الطريق لتحقيق الغايات .. فلله الحمد والفضل والمنة. يكفي أننا استطعنا من خلالها تصميم بيئة داعمة في مجال القراءة ينطوي تحت مظلّتها مئات الآلاف من المستفيدين، وهذه من النعم التي نتفرّد بها عن أسلافنا. فالرسالة اليوم باتت سريعة الوصول للمتلقي، وعلينا أن نجتهد كثيراً في رسائلنا، ونحاول أن نجعلها مواكبة لعصر المستفيدين. وكذلك طوّرت من مهاراتنا نحن وزادت من مستوى تحصيلنا وقرّبتنا من البعيد وقرّبته منّا فلله الحمد كثيرًا .

في نهاية الحوار نتوجه بالشكر للأستاذة مها لإتاحة هذه الفرصة لمتابعينا للتعرف على نموذج يسعد به كل مؤمل لشباب هذا الجيل. فهل من كلمة أخيرة تختمين بها هذا اللقاء ؟

أقول الحمد لله الذي تفضّل عليّ بـ (اقرأ) وجعلني من أمةِ (اقرأ). والشكر لكل مَن يشد على يديّ لتحقيق هذه الأهداف أعضاء نادي كتابي المبدعين، وكل زميلة تثري فكري في محيط العمل وغيره، ثم الشكر لكم على حسن تواصلكم وسعيكم الدائم لتبصير العقول.